ذلك بخطه بظاهر ورقة سأله صاحب الترجمة فيها الأذن له بالافتاء والتدريس تضمن المنع من إجابته مع إظهار عتب زائد وتأثر شديد سيما حين رآه ينقل عن المقريزي أشياء إنما عمدة المقريزي فيها على شيخنا وقال :
ولم تزل قلة الانصاف قاطعة * بين الرجال ولو كانوا ذوي رحم
وقد رأيت بعد موته بخطه كراسين من هذا الكتاب فكان مما رأيته فيهما نكت الهميان قاله بالمثناة وفيمن نسب إلى قنا من الصعيد ولد بقناة باثبات الهاء وفيمن نسب الجبرتي الجيزي والحمصي الجهني أو حزامي بالكسر والتخفيف حزامي بالفتح والتشديد أو شكر بالمعجمة بالمهملة وفي ابن ماك باللام وإنما هو بالكاف وقال في ابن أسدان الاستادار أعطاه مشيخة مدرسته وخطابتها وإمامتها وهو غلط إلا في الإمامة وسمى جد النسائي بحرا وإنما هو علي بن سنان بن بحر وجد الزواوي أحمد وإنما هو نصر الله وتبع ابن السبكي في ذكر بعض من أورده صاحب طبقات الحنفية فيهم تبعا للحاكم وكرر واحدا لكون جده الأعلى سماه في أحد الموضعين تماما وفي الآخر عامرا مع كون أحدهما تحرف وآخر يمينا لكونه نسب في أحدهما الحكمي وفي الآخر المصبري وأدخل في الكتاب جماعة من أخذ عنهم أو رافقهم ليسوا من هذه الزمرة وترجم البقاعي بترجمة طويلة صدرها بصاحبنا الشيخ الإمام العلامة المقرئ المحدث النحوي الأصولي الفقيه وعمل فيما رأيته بخطه لشيوخه معجما سماه الرقم المقرئ المحدث النحوي الأصولي الفقيه وعمل فيما رأيته بخطه لشيوخه معجما سماه الرقم المعلم في ترتيب الشيوخ بالسماع والإجازة على حروف المعجم وما علمت كيف عمل فكثيرا ما أرسل أسأله عن شيوخ بعضهم في العلم أو عن ضبط وفاته أو نسبه أو نحو ذلك مما لا تتم الترجمة بدونه فلا يدرى وكأنه إن كان أكمله اقتصر فيه على ما نقل ما كتبه له النجم بن فهد في مسموعهم ونحوه وكذا قيل إنه جرد من فتح الباري لشيخنا أسئله مع الأجوبة عنها غالبا يستروح الواقف عليها حيث لم يتعب في استخلاصها سماه المنهل الجاري من فتح الباري بشرح البخاري ما عملته أكمله وسمعت فضلاء الطلبة يتحاكون شأنه فيه وشرع قديما في شرح ألفية العراقي سماه صعود المراقي ولما كنت بدمشق أعلمني ناظر جيشها بأن النجم ابن قاضي عجلون لم يزل يرد ما يراه منه وسألني عن المفاضلة بينهما فسكت ثم أوقفني بعض المكيين من لقيه بدمشق منه على كراسة وورقتين وأنه لم يصنف إذ ذاك غيرها وعليها خطه بالتبليغ له بالقراءة وأظنه كتب أزيد منها فالطلبة المتسارعون للمتجوهين قد كانوا بالقاهرة يجتمعون عليه فيه وبلغني عن الكمال ابن أبي الصفا توهين أمره فيه جدا سيما بعد استعارته شرحي من بعض الجماعة
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 120
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص١٢٠