Skip to main content

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 119

Contributors:

P.119
على الشرف أبي بكر بن جماعة بل كان خاله ممن سمعه عليه بسماعهما له على البدر فإعراضه عن هذا السماع المتصل إلى ما فيه إجازة مع تفويته من مروى ابن الفرات ما انفرد به في سائر الآفاق عدم توفيق بل رأيته كتب سنده بالألفية عن ابن الفرات إجازة مشافهة عن العز بن جماعة إجازة إن لم يكن سماعا أنابها أبي أنابها المؤلف وهذا عجيب فابن الفرات إنما روى عن ابن جماعة بالإجازة المكاتبة ما رآه ولا سمع منه حرفا وأما سماع البدر لها من ناظمها فيحتاج إلى تحقيق فلو رواها عن شيخنا ابن حجر أو غيره ممن سمعها على التنوخي بسماعه لها على ابن غانم بسماعه على الناظم لاستراح من إجازة أخرى بل لو رواها بالإجازة عن القبابي عن ابن الخباز عن الناظم لكان أعلى بدرجة وأغرب من هذا أنني رأيت بخطه المسلسل بالأولية فأسقط من السند أبا صلح المؤذن وكذا رأيت بخطه سنده بالبخاري وفيه عدة أوهام إلى غير هذا مما لم أتشاغل به وقد استعار من شيخنا نسخته بالطبقات الوسطى لابن السبكي فجرد ما بها من الحواشي المشتملة على تراجم مستقلة وزيادات في أثناء التراجم مما جردته أيضا في مجلد ثم ضم ذلك لتصنيف له على الحروف لخص فيه طبقات ابن السبكي مع زوائد حصلها بالمطالعة من كتب أمده شيخنا بها كالموجود من تاريخ مصر للقطب الحلبي وتاريخ نيسابور للحاكم والذيل عليه لعبد الغافر وتاريخ بخارا لغنجار وأصبهان وغير ذلك مما يفوق الوصف وسماه اللمع الألمعية لأعيان الشافعية وكذا جرد ما لشيخنا من المناقشات مع ابن الجوزي في الموضوعات مما هو بهوامش نسخته وغيرها ثم ضم ذلك لتلخيصه الأصل وسماه البرق اللموع لكشف الحديث الموضوع ولخص أيضا الأنساب لأبي سعد بن السمعاني مع ضمه لذلك ما عند ابن الأثير والرشاطي وغيرها من الزيادات ونحوها وسماه الاكتساب في تلخيص الأنساب وما علمته حرر واحدا منها واشتد حرصي على الوقوف عليها فما أمكن نعم رأيت أولها في حياة شيخنا وانتقدت عليه إذ ذاك بهامشه شيئا وشافهته بعيد التسعين بطلبها قائلا له إنما تركت توجهي لجمع الشافعية مراعاة لكم وإلا فغير خاف عنكم أنني إذا نهضت إليه أعمله في زمن يسير جدا فأجاب بأنه استعار كتبا ليستمد منها في تحريرها كتاريخ بغداد للخطيب وتاريخ غرناطة لابن الخطيب فتعجبت في نفسي نم طلب تراجم الشافعية من ثانيهما وتألمت لكون هذين الكتابين كانا عندي أنتفع بهما من أوقاف سعيد السعداء فاحتال حتى وصلا إليه مع عدم انتفاعه بهما وقد فهرسه شيخنا بخطه لكونه كان يرى ذلك أسهل من التقريض وبلغني أنه عتبه في عدم عزو ما استفاده منه إليه ووجد