حسن الجمال أبو سعد بن الإمام الأوحد المدرس نور الدين القرشي الهاشمي المكي الشافعي سبط زينب
ابنة القاضي أبي الفضل النويري التي أمها أم الحسين ابنة القاضي شهاب الدين الطبري وأمه أم كلثوم سعيدة ابنة المحب الطبري . هكذا رأيت نسبه بخط أبيه ، وهو بكنيته أشهر .
ولد في ليلة الاثنين ثالث ذي الحجة سنة خمس عشرة بمكة ونشأ بها فتفقه بالجمال الكازروني وأذن له بالإفتاء والتدريس وصحب عبد الكبير الحضرمي ولازمه واختص به وكذا اختص بالشرف أبي الفتح المراغي وسمع عليه بل سمع على ابن الجزري وابن سلامة وغيرهما وبالمدينة النبوية في سنة سبع وأربعين على المحب المطري سنن الدارقطني في آخرين ، وأجاز له ابن طولوبغا وغيره وكان فاضلا خيرا دينا بهيا عفيفا شريف النفس حسن الخط منجمعا عن الناس لا يخالط إلا القليل ممن يثق به ، ولم يتزوج ولا تسري مع مزيد العفة من صغره إلى أن مات ، ومحاسنه جمة والناس كالمتفقين عليه باشر أوقاف جدته بعفة ونزاهة وثمرها بعد عمارتها وقد لقيته بمكة في سنة ست وخمسين فسمع بقراءتي ووصفني بسيدنا الشيخ الإمام العالم المحدث البارع بل أجاز ببعض الاستدعاءات . مات في ظهر يوم الخميس سابع عشر صفر سنة تسع وخمسين بمكة وصلي عليه بعد صلاة العصر بالساباط المتصل بمقام الشافعي ودفن بالمعلاة في تربة بنى النويري بقبر أمه رحمه الله ونفعنا به .
محمد بن علي بن هبة الله . فيمن جده أحمد بن هبة الله .
محمد بن علي بن أبي الوفاء المقدسي . مات في جمادى الثانية سنة ثلاث وستين ، ولم أقف على أمره .
محمد بن علي بن يحيى بن إبراهيم بن حسين بن سليمان الشمس الأوسي الأربلي جده الموصلي أبوه الدمشقي الحنفي ويعرف بابن الجرادقي . ولد في حدود سنة خمس وسبعين وسبعمائة بدمشق ونشأ بها فتلا القرآن بالروايات على الشهاب بن عياش والزين عمر بن اللبان والشريف حسن الفاخوري والشرف الطوسي وقرأ الهداية في الفقه وشرح الطوالع والمختصر للتفتازاني والسراجية في الفرائض وشرح مولانا زاده في الفلسفة وشيئا من المنطق ، كل ذلك على الكمال قاضي برصا والمختار على الشمس بن يهوذا والكافية على أخيه الشهاب بن يهوذا نزيل طرابلس والمتوفى بها والأصول على ابن الفنري والتصوف على جماعة أجلهم وأعلاهم السيد محمد بن علي البخاري ببلد يورسا من طريق الاثني
عشر وألبسه الخرقة ولقنه الذكر ، وسمع الصحيح غير مرة بفوات على المحيوي الرحبي وغالب الموطأ
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 224
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٢٤