تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فلما مات انتمى ولده أبو صاحب الترجمة مع إخوته له ولم يلبث أن مات الشيخ فنشأ على خير وستر وأقرأ المماليك في الأطباق ، استقر في عدة مباشرات . وكان مولد ولده هذا تقريبا في سنة ثلاث وعشرين بالقاهرة ونشأ بها في كنف أبويه فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج ، وعرض على جماعة كشيخنا ومات والده وقد قارب المراهقة فقرر في جهاته كالمباشرة بطيلان وبالحلي والظاهر وبهادر المعزي وغيرها كالحسنية فلم يحسن السير ولكنه انتمى لأبي البقاء بن العلم البلقيني ثم للصلاح المكيني ربيب العلم . واجتهد في التحصيل من أي وجه كان مع تسلطه في أيام العلم فمن بعده على ضعفاء المستحقين في الأوقاف التي تحت مباشرته بالقطع ونحوه وإيذائه لأهل الذمة لكونه يتكلم على مسجد بالقرب من كنيسة حارة زويلة وأخذه منهم بالرهبة والرغبة حتى أثرى وأنشأ بجواري ملكا ارتكب فيه السهل والوعر كل ذلك مع تعرضه للأكابر حتى أنه نافر المكيني بعد موت عمه ونسي كل أمر كان منه في حقه وصدق قول القائل : من أعان ظالما سلط عليه . ولزم من ذلك إغراؤه البباوي في أيام تسلطه عليه فوثب عليه وثبة كاد يهلكه فيها فترامى علي مع كثرة أذيته لي حتى خلصته . واستمر على طريقته حتى مات في ثاني عشري صفر سنة سبع وسبعين وصلي عليه من الغد ثم دفن بحوش سعيد السعداء عفا الله عنه وإيانا . محمد بن علي بن أحمد الشمس بن الركاب . مضى فيمن جده أحمد بن أبي البركات . محمد بن علي بن أحمد الشمس الزيادي بالتشديد القاهري الشافعي أخو أحمد الماضي وهذا أسن وأخير . ولد قبيل سنة أربعين تقريبا بالصحراء وقرأ القرآن وجوده عند الفقيه النور السنهوري والعمدة والشاطبية والمنهاج . وعرض على شيخنا والقاياتي وابن الديري وحضر دروس البكري وزكريا بل والمناوي وقرأ علي في البخاري ولازمني في غيره ، وحج في البحر رفيقا لابن أبي السعود وجاور بمكة والمدينة وسمع على التقي بن فهد وغيره وكذا زار القدس والخليل وتنزل في بعض الجهات وأذن في الجمالية وغيرها وربما قرأ في الجوق ثم تركه ونعم هو . محمد بن علي بن أحمد الشمس الشغري الحلبي نزيل مكة ، سمع مني بها . محمد بن علي بن أحمد المحب أبو الطيب الفارقي الشاذلي ، أظنه ابن فكيك . لازم مع أبيه الولي العراقي في أماليه . محمد بن علي بن أحمد المحب الدمشقي الحنفي ويعرف بابن القصيف . مضى قريبا فيمن جده أحمد بن هلال .