والشرواني وأصل الدين فقط عن زكريا وأصل الفقه عن السنهوري وكذا أخذ عنه وعن التقيين والنور الوراق والأبدي العربية وعن الحصني والعز عبد السلام البغدادي الصرف وعن الشرواني والسنهوري والتقيين المعاني والبيان وعن الوراق والسيد علي الفرضي الفرائض والحساب واليسير من الفرائض فقط عن أبي الجود وعن الشرواني قطعة من الكشاف وحاشيته وعن السيف الحنفي قطعة من أولهما وبعض البيضاوي عن الشمني وشرح ألفية العراقي بتمامه عن الزين قاسم الحنفي والكثير منه عن المناوي والقراءات بقراءته إفرادا لغالب السبع وجمعا إلى أثناء الأعراف عن النور الإمام وجمعا تاما عن ابن أسد بل قرأ على الشهاب السكندري يسيرا لنافع إلى غير هؤلاء وبعضهم في الأخذ أكثر من بعض وجل انتفاعه بالتقي الحصني ثم بالشمني ومما أخذه عنه حاشيته على المغني والشرواني ، وسمع مني القول البديع وغيره من التآليف والفوائد وحضر عندي أشياء بل سمع بقراءتي جملة ، وكذا سمع بقراءة غيري وربما قرأ هو ، وأجاز له في استدعاء مؤرخ بشوال سنة خمسين شيخنا والبدر العيني والعز بن الفرات وآخرون فيه وفي آخر مؤرخ بذي الحجة منها وخلق في غيرهما ، وأذن له غير واحد في التدريس والافتاء وتنزل في الجهات كالسعيدية والبيبرسية والأشرفية والباسطية بل وخانقاه سرياقوس مع مباشرة وقفها بعناية الشمس الجوجري المتحدث فيها لكونه صاهره على ابنته مخطوبا منه في ذلك وولي إمامة المسجد الذي جدده الظاهر جقمق بخان الخليلي وتدريس الحديث بالقبة البيبرسية ومشيخة الصوفية بالأزبكية في وقف المنصور بن الظاهر شريكا للزين خالد الوقاد لكون كل منهما يقرئ ولد الزيني سالم وناب في تدريس التفسير بالمؤيدية عوضا عن الخطيب الوزيري حين حج لكونه أجل الطلبة فيه وكذا بقبة المنصورية عن ولد النجم ابن حجي بعد موت الجمال الكوراني بل كان النجم عينه للنيابة عنه في حياته فوثب عليه المشار إليه ، وقدر استقلاله بعد موت الولد المذكور بكليفة وكذا ناب في الفقه بالأشرفية برسباي عن العلاء الحصني ثم بعد موته عن صاحبي الوظيفة إلى غيرها من الجهات التي حصلت له بعد موت صهره وكذا بجامع طولون وغيره وتصدى للاقراء بالأزهر وغيره وكثر الآخذون عنه ، وحج مع أبيه أولا في البحر وسمع هناك يسيرا ثم حج بعده في سنة اثنتين وثمانين وجاور بمكة التي تليها ثم بالمدينة النبوية التي تليها ثم بمكة أيضا مع السنباطي سنة خمس وأقرأ الطلبة بالمسجدين فنونا كثيرة بل قرأ بجانب الحجرة النبوية مصنفي القول البديع وغيره ثم رجع
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 38
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٣٨