وقال الفضل [ 1 ] :
هذا من روايات الصحاح ، وهذا لا يدلّ على النصّ كما ذكره العلماء [ 2 ] .
ووجه الاستدلال به أنّه نفى النبوّة من عليّ ، وأثبت له كلّ شيء سواه ، ومن جملته الخلافة .
والجواب : إنّ هارون لم يكن خليفة موسى ؛ لأنّه مات قبل موسى ، بل المراد : استخلافه بالمدينة حين ذهابه إلى تبوك ، كما استخلف موسى هارون عند ذهابه إلى الطور ؛ لقوله تعالى : * ( اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي ) * [ 3 ] .
وأيضا : يثبت به لأمير المؤمنين فضيلة الأخوّة والمؤازرة لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في تبليغ الرسالة وغيرها من الفضائل ، وهي مثبّتة يقينا لا شكّ فيه .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 7 / 429 .
[ 2 ] انظر : الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 2 / 283 - 285 ، شرح المقاصد 5 / 275 ، شرح المواقف 8 / 362 - 363 .
[ 3 ] سورة الأعراف 7 : 142 .