وقال الفضل [ 1 ] :
ذكر ابن الجوزي هذا الحديث في كتاب « الموضوعات » في طريقين ، وقال : هذا حديث موضوع على رسول اللَّه ، والمتّهم به في الطريق الأوّل محمّد بن خلف المروزي ؛ قال يحيى بن معين : كذّاب ، وقال الدارقطني :
متروك .
وفي الطريق الثاني : المتّهم به جعفر بن أحمد ، وكان رافضيّا [ 2 ] .
وقال أبو سعيد بن يونس : كان رافضيّا كذّابا ، يضع الحديث في سبّ أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم [ 3 ] .
والنسبة إلى مسند أحمد باطل وزور .
وأمّا ما ذكر من أنّ الأخبار متواترة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم على إمامة عليّ عليه السّلام ، فنسأله أوّلا عن معنى التواتر ؟ فإن قال : أن يبلغ عدد الرواة حدّا لا يمكن للعقل أن يحكم بتواطئهم على الكذب .
فنقول : اتّفق جميع المحدّثين أنّه ليس لنا حديث متواتر إلَّا
قوله صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار [ 4 ]
.
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 7 / 391 .
[ 2 ] الموضوعات 1 / 340 .
[ 3 ] الضعفاء والمتروكين - لابن الجوزي - 1 / 170 رقم 660 ، وانظر : ميزان الاعتدال 2 / 126 رقم 1487 ولم ترد فيه الفقرة الثانية .
[ 4 ] انظر : علوم الحديث - لابن الصلاح - : 269 ، فتح المغيث : 313 ، فواتح الرحموت - بهامش المستصفى - 2 / 120 .