وقال الفضل [ 1 ] :
حقيقة هذا الخبر ، أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في السنة الثامنة من الهجرة بعث أبا بكر الصدّيق أميرا للحاجّ ، وأمره أن يقرأ أوائل سورة « براءة » على المشركين في الموسم [ 2 ] ، وكان بين النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم وقبائل العرب عهود ، فأمر أبا بكر بأن ينبذ إليهم عهدهم إلى مدّة أربعة أشهر ، كما جاء في صدر سورة « براءة » عند قوله تعالى : * ( فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) * [ 3 ] .
وأمر أيضا أبا بكر بأن ينادي في الناس أن لا يطوف بالبيت عريان ، ولا يحجّ بعد العام مشرك .
فلمّا خرج أبو بكر إلى الحجّ بدا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في أمر تبليغ
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 7 / 420 .
[ 2 ] لا يخفى عدم صحة قول الفضل هذا ، فإنّ سورة التوبة نزلت في السنة التاسعة من الهجرة وبعد غزوة تبوك ، ولا خلاف في هذا ؛ انظر مثلا : تفسير الفخر الرازي 15 / 226 ، الكشّاف 2 / 172 .
[ 3 ] سورة التوبة 9 : 2 .