وأقول :
إنّ سيّد المرسلين وآله خيرة اللَّه من العالمين ، لغنيّون بمدح اللَّه لهم في كتابه العزيز [ 1 ] ، عن مدحهم بمثل هذا الذي سمّاه منظوما ، لكنّا نشكره عليه ، فإنّه غاية مقدوره ، ومبلغ علمه .
وينبغي التعرّض لهذه الأخبار التي ذكرها المصنّف رحمه اللَّه ، لكنّها كثيرة يطول المقام ببيان من رواها ، فإن شئت أن تعرفها فارجع إلى « كنز العمّال » ، و « جامع الترمذي » ، و « صواعق » ابن حجر ، ونحوها ، تجدها وأضعافها [ 2 ] .
نعم ، لا يجمل الإخلال بذكرها أصلا ، فالأولى أن نتعرّض لبعضها بنحو الإشارة إلى من رواها من الصحابة ، ومن أخرجها ، كحديث أنّ الحسنين عليهما السّلام سيّدا شباب أهل الجنّة ، « وكلّ الصّيد في جوف الفرا » [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] كآية التطهير وآية المودّة وآية المباهلة ، وسورة هل آتى ؛ تجدها في ج 4 / 351 و 381 و 399 وج 5 / 50 من هذا الكتاب ، وكذا غيرها تجدها في محالَّها من الجزءين الرابع والخامس من هذا الكتاب ؛ فراجع !
[ 2 ] انظر : كنز العمّال 12 / 112 - 123 ح 34246 - 34300 وج 13 / 658 - 671 ح 37670 - 37712 ، سنن الترمذي 5 / 614 - 620 ح 3768 - 3784 ، الصواعق المحرقة : 211 - 213 وص 290 - 292 ، مجمع الزوائد 9 / 179 - 185 .
[ 3 ] مثل مشهور ، يضرب لمن يفضّل على أقرانه ، الذي يقوم مقام الكثير لعظمه .
وقد تألَّف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم أبا سفيان بهذا المثل حين استأذن على النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم فحجب قليلا ثمّ أذن له .