وأنّهم إلى النار ، ولم يسلم منهم إلَّا مثل همل النّعم [ 1 ] . .
. . إلى غيرها من الأخبار التي لا تحصى ، وسيمرّ عليك بعضها إن شاء اللَّه تعالى .
وقد أجاب القوشجي في « شرح التجريد » عن الخبر الذي حكيناه عن « المواقف » بعد ذكر نصير الدين رحمه اللَّه له [ 2 ] ، فقال :
« وأجيب بأنّه خبر واحد في مقابلة الإجماع ، ولو صحّ لما خفي على الصحابة والتابعين ، والمهرة المتقنين من المحدّثين ، سيّما عليّ وأولاده الطاهرين ؛ ولو سلَّم ، فغايته إثبات خلافته لا نفي خلافة الآخرين » [ 3 ] .
ويشكل بمنع الإجماع ، كما مرّ في المبحث الرابع ، وبيّنّا أنّه لم يخف على الصحابة [ 4 ] ، ولكن أخفوه عن عمد ، كحديث الغدير [ 5 ] .
وكذا أخفاه من علم به من غير الصحابة ، عداوة لعليّ عليه السّلام ، أو خوفا من معاوية وأشباهه [ 6 ] .
وأمّا دعوى خفائه على أمير المؤمنين وأبنائه الطاهرين ؛ فمخالفة لما تواتر عنهم من حصول النصّ عليه بالخلافة ، ولما ظهر من أحوالهم في تضليل الأوّلين ، فكم صرّحوا ولوّحوا بالنصّ من النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم فما زاد مخالفيهم إلَّا عداوة وإعراضا عن الحقّ !
هامش
[ 1 ] راجع : ج 2 / 27 وج 4 / 212 - 213 وتخريج حديث الحوض فيهما ، من هذا الكتاب .
[ 2 ] تجريد الاعتقاد : 231 ، وانظر : المواقف : 406 .
[ 3 ] شرح تجريد الاعتقاد : 478 - 479 ، وانظر الصفحة 35 من هذا الجزء .
[ 4 ] راجع : ج 4 / 249 و 279 وما بعدها من هذا الكتاب .
[ 5 ] راجع : ج 1 / 19 - 21 من هذا الكتاب .
[ 6 ] راجع : ج 4 / 288 وما بعدها من هذا الكتاب .