وأقول :
إذا عرف صحّة هذا الحديث ، وصدّق بحمد اللَّه على حبّه ، فما باله والى أشدّ أعدائه وأكبر مبغضيه ، كمعاوية وابن العاص ومروان ، وأشباههم ، ولم يحكم عليهم بالنفاق ، مع اتّضاح حالهم في بغض أمير المؤمنين واستمرارهم على عداوته وسبّه ؟ !
بل يلزمه أن لا يوالي عائشة ، بل يصفها بالنفاق ، لعلمه بعداوتها له ، واستدامتها على بغضه ! . .
ففي « مسند أحمد » [ 1 ] عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ، عن عائشة ، قالت :
لمّا مرض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في بيت ميمونة ، فاستأذن نساءه أن يمرّض في بيتي ، فأذنّ له ، فخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم معتمدا على العبّاس وعلى رجل آخر ، ورجلاه تخطَّان في الأرض .
وقال عبيد اللَّه : فقال ابن عبّاس : أتدري من ذلك الرجل ؟ ! هو عليّ ابن أبي طالب ، ولكنّ عائشة لا تطيب لها نفسا .
ورواه أيضا في مقام آخر [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] ص 34 من الجزء السادس . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] ص 228 ج 6 . منه قدّس سرّه .
وانظر : صحيح البخاري 6 / 32 ح 432 ، صحيح مسلم 2 / 21 - 22 كتاب الصلاة ، سنن ابن ماجة 1 / 517 ح 1618 ، سنن النسائي 2 / 101 - 102 ، السنن الكبرى - للنسائي - 1 / 293 ح 908 ، سنن الدارمي 1 / 205 ذ ح 1255 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 2 / 179 ، مسند أبي عوانة 1 / 442 ح 1636 وص 443 ح