تطهيرا وأوجب على الأمّة التمسّك بهم ؟ !
ثمّ إنّ المصنّف رحمه اللَّه قد ذكر هذه القصّة في « منهاج الكرامة » نقلا عن الثعلبي [ 1 ] ، وردّه ابن تيميّة بكلّ ما تبلغه همّة النصب ، وذكر أمورا أشبه باللغو [ 2 ] . .
كالمطالبة بصحّة الحديث ؛ وقد مرّ مرارا جوابه ، ولا سيّما أنّ شهرته كافية في اعتباره . .
وكز عم أنّ الحسنين صغيران لا يشرع إبقاؤهما ثلاثة أيّام جياعا ، وقد عرفت أنّهما بنفسيهما آثرا بطعامهما ؛ لمعرفتهما وكمالهما . .
وكز عم عدم حاجة أيتام المسلمين وأسراهم إلى الصدقة والسؤال ؛ لأنّ اليتيم مكفيّ بالنبيّ ، والأسير بآسره ؛ وهو كما ترى تكذيب للآية الكريمة . .
وكز عم أنّه لم يكن في العقبة قتال ، فكيف يقول اليتيم - كما في حديث الثعلبي - : « استشهد والدي يوم العقبة » [ 3 ] ؟ !
وفيه : إنّ العقبات كثيرة ، والعقبة : هي المرقى الصعب من الجبال [ 4 ] ، كمرقى أحد ، لا خصوص عقبة مكَّة التي بايع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فيها الأنصار قبل الهجرة .
وكز عم أنّ السورة مكَّية بالاتّفاق ؛ والحال أنّ مجاهدا وقتادة قالا :
هامش
[ 1 ] منهاج الكرامة : 132 - 133 ، وانظر : تفسير الثعلبي 10 / 99 - 101 .
[ 2 ] انظرها في : منهاج السنّة 7 / 177 - 187 .
[ 3 ] انظر : تفسير الثعلبي 10 / 100 .
[ 4 ] انظر مادّة « عقب » في : لسان العرب 9 / 306 ، تاج العروس 2 / 248 .