سنده على المجاهيل عندهم لا يقتضي الوضع ، وإلَّا لزم الحكم بوضع الكثير من أخبار الصحاح الستّة ، فقد بيّنّا في المقدّمة جملة من المجاهيل الَّذين رووا عنها في هذه الصحاح [ 1 ] ، كما حقّقنا فيها وثاقة من يروي فضيلة لآل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أو رذيلة لأعدائهم [ 2 ] .
ومنه يعلم ما في تكذيب الذهبيّ للحديث ؛ لاشتمال سنده على مجاهيل ، حيث أشار إلى الحديث بترجمة محمّد بن عمرو الحوضي من « ميزان الاعتدال » [ 3 ] .
ودلالتها على المطلوب من وجهين : الأوّل : إنّها سمّت عليّا عليه السّلام قمرا ، وهو أنور النيّرات بعد الشمس ، فيكون إشارة إلى فضله على الأمّة وعظم نفعه لهم ، والأفضل هو الإمام ، ولا سيّما قد قال تعالى : * ( إِذا تَلاها ) * مشيرا إلى أنّه تال لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في خلافته له وفضله وفائدته للأمّة ، وإلَّا لخلا هذا الشرط عن كثير فائدة .
الثاني : إنّها عبّرت عن بني أميّة بالليل ، مشيرة إلى ظلمة أمرهم ، ومنهم عثمان .
هامش
[ 1 ] انظر : ج 1 / 57 وما بعدها من هذا الكتاب .
[ 2 ] انظر : ج 1 / 7 وما بعدها من هذا الكتاب .
[ 3 ] ميزان الاعتدال 6 / 285 رقم 8030 .