* ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَه ُ لَحافِظُونَ ) * [ 1 ] [ 2 ] .
ومن الواضح أنّ أهل البيت : أهل الذكر ، بكلا المعنيين ، كما سبق عن إمامنا عليه السّلام [ 3 ] ؛ لأنّهم أهل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وأهل القرآن ؛ لأنّ علم القرآن عندهم ، وهما الثقلان اللذان لا يفترقان .
والأظهر إرادة المعنى الثاني في قوله تعالى : * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) * ، ولا ينافي إرادة الأوّل دخول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في أهل الذكر على الرواية التي نقلها المصنّف رحمه اللَّه ؛ لصحّة إطلاق أهل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم على ما يشمله تغليبا [ 4 ] .
وعلى كلا المعنيين ، فأمر اللَّه سبحانه بسؤالهم ، دليل على أنّ لهم العلم الوافر ، والامتياز والفضل على الناس ، فتكون الإمامة فيهم ، مع أنّ قوله
في الحديث : « واللَّه ، ما سمّي المؤمن مؤمنا إلَّا كرامة لأمير المؤمنين »
، قد تضمّن من بيان الفضل على غيره ما لا يوازيه بيان .
وقريب منه
قوله : « هم أهل الذكر ، والعلم ، والعقل ، والبيان . . . »
إلى آخره .
هامش
[ 1 ] سورة الحجر 15 : 9 .
[ 2 ] انظر : تفسير العيّاشي 2 / 282 ح 32 ، مجمع البيان 6 / 151 وج 10 / 43 .
[ 3 ] وانظر : تفسير فرات 1 / 235 ح 316 .
[ 4 ] انظر : الكافي 1 / 327 ح 761 .