وأقول :
هذا ممّا حكاه في « كشف الغمّة » ، عن ابن مردويه [ 1 ] .
ويؤيّده ما ورد من نزول أبعاض أخر من الآية في أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما عرفته في الآية الأربعين ، والرابعة والستّين [ 2 ] .
والظاهر نزولها جميعا في النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين ؛ لتصريح صدرها بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وورود نزول جملة من أبعاضها في عليّ عليه السّلام .
قال تعالى : * ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ ا للهِ وَالَّذِينَ مَعَه ُ ) * - يعني : عليّا - * ( أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ ا للهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) * [ 3 ] .
ثمّ بيّن سبحانه مثل النبيّ وعليّ لمؤازرته له في دعوته بالزرع الذي * ( أَخْرَجَ شَطْأَه ُ ) * أي : فراخه وصغاره [ 4 ] ، وذلك بلحاظ ابتداء دعوة النبيّ ، * ( فَآزَرَه ُ ) * من حيث مؤازرة عليّ عليه السّلام له صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، * ( فَاسْتَغْلَظَ ) * بهما ، * ( فَاسْتَوى عَلى سُوقِه ِ ) * باستمرار دعوة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وسيف عليّ عليه السّلام ، * ( يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ) * أي : بالنبيّ وعليّ .
ولا ريب أنّ من امتاز بكونه غيظا للكافرين ، لا بدّ أن يكون أقوى
هامش
[ 1 ] كشف الغمّة 1 / 325 .
[ 2 ] راجع الصفحة 196 وما بعدها ، والصفحة 291 وما بعدها ، من هذا الجزء .
[ 3 ] سورة الفتح 48 : 29 .
[ 4 ] انظر : تفسير الطبري 11 / 372 ، لسان العرب 7 / 114 مادّة « شطأ » .