وأقول :
قد علمت ممّا سبق كذب دعوى نزولها في ابن سلَّام ، وأنّ الحقّ نزولها في عديل القرآن وقرينه ، وباب مدينة علم سيّد المرسلين ، وأوضحنا دلالتها على إمامته هناك في الآية السابعة والعشرين [ 1 ] .
وأمّا الآية الثانية ، فتعرف دلالتها على إمامته عليه السّلام ممّا سبق في الآية الثانية والثلاثين [ 2 ] وغيرها ؛ لبشارتها له وإعلامها له بأنّه يؤتى كتابه بيمينه ، وأنّه في عيشة راضية في جنّة عالية .
وإنّما أعاد المصنّف رحمه اللَّه ذكر الآية الأولى من هاتين الآيتين ؛ لأنّه إنّما رواها سابقا من طريق الثعلبي عن عبد اللَّه بن سلَّام ، ومن طريق أبي نعيم ، عن محمّد بن الحنفيّة [ 3 ] .
وأمّا روايتها هنا فمن طريق ابن مردويه ، عن ابن عبّاس ، فإنّه روى نزول الآيتين معا في رواية واحدة ، كما في « كشف الغمّة » ، فحسن لذلك إعادتها بتبع أختها [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] راجع الصفحات 117 - 119 من هذا الجزء .
[ 2 ] راجع الصفحات 142 - 147 من هذا الجزء .
[ 3 ] راجع الصفحة 115 من هذا الجزء .
[ 4 ] كشف الغمّة 1 / 324 .