وأقول :
فضّل اللَّه سبحانه في هذه السورة ، أي سورة الصافّات ، جماعة مخصوصة من الأنبياء ، فقال تعالى : * ( وَتَرَكْنا عَلَيْه ِ فِي الآخِرِينَ ، سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ ) * [ 1 ] . .
وقال تعالى : * ( سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ) * [ 2 ] . .
وقال سبحانه : * ( سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ) * [ 3 ] .
ثمّ ختم السورة بالتعميم لجميع المرسلين .
وخصّ أيضا في أثناء ذلك آل محمّد بالسلام ، فقال : * ( سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ) * [ 4 ] ، وهو دليل على شرف منزلتهم ، وأنّهم في قرن الأنبياء والمرسلين ؛ فيكون دليلا على فضلهم وإمامتهم للأمّة .
قال الرازي في ما حكاه عنه ابن حجر في « الصواعق » [ 5 ] : « إنّ أهل بيته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم يساوونه في خمسة أشياء :
في السلام ، قال : السلام عليك أيّها النبيّ ، وقال : * ( سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ) * . .
وفي الصلاة عليه وعليهم في التشهّد . .
هامش
[ 1 ] سورة الصافّات 37 : 78 و 79 .
[ 2 ] سورة الصافّات 37 : 109 .
[ 3 ] سورة الصافّات 37 : 120 .
[ 4 ] سورة الصافّات 37 : 130 .
[ 5 ] في الآية الثالثة من الآيات النازلة في أهل البيت ، وهي الآية التي نحن فيها منه قدّس سرّه .