وأقول :
هذا ممّا نقله في « كشف الغمّة » ، عن ابن مردويه ، عن ابن عبّاس [ 1 ] .
ونقله أيضا في « ينابيع المودّة » ، في الباب السادس والعشرين ، عن أبي نعيم ، عن حذيفة بن اليمان [ 2 ] .
وقال السيوطي في « الدرّ المنثور » : أخرج ابن مردويه ، عن جابر ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في هذه الآية : « نزلت في عليّ بن أبي طالب ، أنّه ينتقم من الناكثين والقاسطين بعدي » [ 3 ]
. فهذه الرواية صريحة في نزول الآية بانتقام عليّ عليه السّلام من البغاة ، كما هو مقتضى الأخبار الأخر .
وأمّا ما زعمه الفضل من أنّ المراد من الَّذين ينتقم منهم : هم الكفّار ، بدعوى دلالة ما سبق على الآية وما لحقها على ذلك ، فممنوع ؛ لشمول هذه الآيات للكافرين والمنافقين ، قال تعالى في سورة « الزخرف » :
هامش
[ 1 ] كشف الغمّة 1 / 323 .
[ 2 ] ينابيع المودّة 1 / 293 ح 1 ، وانظر : ما نزل من القرآن في عليّ - لأبي نعيم - :
216 .
[ 3 ] الدرّ المنثور 7 / 380 .