ويؤيّد دلالتها عليها ما
رواه الحاكم في « المستدرك » [ 1 ] وصحّحه ، عن عمّار [ بن ياسر رضى اللَّه عنه ] ، قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم يقول لعليّ : « طوبى لمن أحبّك وصدّق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذّب فيك »
؛ لأنّ المراد - ظاهرا - هو التصديق والتكذيب بإمامته ، أو فضله الموجب لها .
وما نقله في « كنز العمّال » [ 2 ] ، عن الطبراني ، عن ابن عبّاس ، أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال لعليّ عليه السّلام : « ألا من أحبّك حفّ بالأمن والإيمان ، ومن أبغضك أماته اللَّه ميتة الجاهلية » .
ونقل بعده بقليل عن الطبراني ، عن ابن عمر ، مثل ذلك [ 3 ]
. فإنّ الإيمان إنّما يتمّ بالإقرار بالإمام الحقّ المستلزم لحبّه ؛ لما سبق من أنّ الإمامة أصل من أصول الدين [ 4 ] ، كما أنّ ميتة الجاهلية إنّما هي بالإخلال بهذا الأصل الناشئ من البغض عادة .
ويؤيّد المطلوب أيضا ما دلّ على الملازمة بين حبّ عليّ وحبّ اللَّه ورسوله ، والتلازم بين بغضه وبغضهم ؛ كالذي
نقله في « الكنز » أيضا عن الطبراني وابن عساكر ، عن عمّار ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « من أحبّه - يعني عليّا - فقد أحبّني ، ومن أحبّني فقد أحبّ اللَّه تعالى ، ومن
هامش
[ 1 ] ص 135 من الجزء الثالث [ 3 / 145 ح 4657 ] . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] ص 154 من الجزء السادس [ 11 / 607 ح 32935 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : المعجم الكبير 11 / 62 - 63 ح 11092 ، المعجم الأوسط 8 / 73 - 74 ح 7894 .
[ 3 ] كنز العمّال 11 / 610 ح 32955 ، وانظر : المعجم الكبير 12 / 321 ح 13549 .
[ 4 ] راجع ج 4 / 211 وما بعدها من هذا الكتاب .