وأقول :
تمام الآية وما بعدها : * ( أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ، لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ، لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) * [ 1 ] .
وتعرف دلالتها ممّا أشرنا إليه في الآية السابقة [ 2 ] . .
وأوضحناه في الآية الثانية والثلاثين من أنّ بشارة شخص معيّن بنيل الموعود ، والأمن من الوعيد ، تقتضي - مع علمه بالبشارة - عصمته ، أو قريبا منها ، وأوضحنا أنّ المشايخ الثلاثة وأشباههم ليسوا كذلك ، فيكون أمير المؤمنين عليه السّلام هو المعصوم ، أو الفاضل على غيره ، ويكون هو الإمام [ 3 ] .
وما رواه بعض القوم [ 4 ] من تفسير من سبقت لهم الحسنى بما يشمل غير أمير المؤمنين عليه السّلام ، غير صحيح ، ولا حجّة لهم علينا في ما يروونه بحقّ غيره .
أترى أنّ اللَّه سبحانه يبشّر مثلهم بالجنّة ، ويؤمّنهم من النار ، ليهون عليهم تغيير الأحكام ، وغصب حقوق الأطهار ، وسفك دماء المسلمين ،
هامش
[ 1 ] سورة الأنبياء 21 : 101 - 103 .
[ 2 ] راجع الصفحة 262 .
[ 3 ] انظر الصفحة 144 وما بعدها من هذا الجزء .
[ 4 ] انظر ما مرّ من المصادر المدرجة في الهامش 3 من الصفحة 263 .