وقال مقاتل : نزلت في أبي لهب ،
وفي خبر مرفوع : إنّه أبو جهل » [ 1 ]
. وحينئذ : يكون الاستثناء منقطعا بالضرورة ، كما صرّح به النيشابوري [ 2 ] ، فإنكار الفضل للقول به كما ترى .
وأمّا قوله : « لا يصحّ تخصيص المؤمنين بعليّ وسلمان ؛ فإنّ غيرهم من المؤمنين ليسوا في خسر » ، فمن قلَّة التأمّل . .
قال الرازي : « ها هنا احتمالان : الأوّل : في قوله تعالى : * ( لَفِي خُسْرٍ ) * [ 3 ] أي : في طريق الخسر ، وهذا كقوله في آكل أموال اليتامى : * ( إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً ) * [ 4 ] لمّا كانت عاقبته النار .
الاحتمال الثاني : إنّ الإنسان لا ينفكّ عن خسر ؛ لأنّ الخسر هو تضييع رأس المال ، ورأس ماله هو عمره ، وهو قلَّما ينفكّ عن تضييع عمره ؛ وذلك لأنّ كلّ ساعة تمرّ بالإنسان ، فإن كانت مصروفة إلى المعصية
هامش
[ 1 ] تفسير الفخر الرازي 32 / 87 - 88 .
[ 2 ] تفسير النيسابوري 6 / 559 .
[ 3 ] سورة العصر 103 : 2 .
[ 4 ] سورة المائدة 4 : 10 .