وأقول :
رواه ابن مردويه على ما في « كشف الغمّة » [ 1 ] .
ومراد الآية الشريفة إمّا بيان أنّ اللَّه تعالى أنعم على الناس بإيتائهم الفضل والمعرفة ، وفضّل بعضهم على بعض . .
وإمّا بيان أنّه يؤتي كلّ ذي فضل جزاء فضله - أي جزاءه - بحسب ما يترتّب عليه من العمل ، كثرة وقلَّة وإخلاصا [ 2 ] .
وحينئذ : فمعنى نزولها في عليّ عليه السّلام ، هو الإعلام بأنّه الفاضل ذاتا أو جزاء ، والفاضل في كلّ منهما أحقّ بالإمامة .
أمّا على الأوّل ، فظاهر . .
وأمّا على الثاني ؛ فلأنّ زيادة الجزاء فرع كثرة العمل وقوّة الإخلاص الناشئين من الفضل الذاتي ، كما أشرنا إليه .
هامش
[ 1 ] كشف الغمّة 1 / 317 .
[ 2 ] قيل : إنّ الفضل بمعنى التفضيل والإفضال ، أي : ويعطي كلّ ذي إفضال على غيره بمال أو كلام أو عمل بيد أو رجل جزاء أفضاله ، فيكون حرف الهاء في « فضله » عائدا إلى ذي الفضل . .
وقيل : إنّ معناه يعطي كلّ ذي عمل صالح فضله ، أي : ثوابه ، على قدر عمله ، فإنّ من كثرت طاعاته في الدنيا زادت درجاته في الجنّة ، وعلى هذا فالأولى أن يكون الهاء في « فضله » عائدا إلى اسم اللَّه تعالى .
انظر : مجمع البيان 5 / 219 .