وأقول :
سبق في الآية السابعة والعشرين ، أنّ المراد ب * ( مَنْ عِنْدَه ُ عِلْمُ الْكِتابِ ) * [ 1 ] هو : عليّ عليه السّلام [ 2 ] ؛ فيتعيّن أن يكون هو المراد بمن أورثه اللَّه الكتاب ، واصطفاه ، فإنّ الكتاب فيهما واحد ، وهو : القرآن ، كما هو المنصرف .
ويدلّ عليه الآية التي قبل الآية التي نحن فيها ، وهي قوله تعالى :
* ( وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ ) * [ 3 ] ؛ فإنّ إعادة المعرّف ب ( اللام ) تفيد الوحدة .
ويشهد أيضا لإرادة عليّ بمن أورثه الكتاب واصطفاه ، الأخبار المستفيضة الدالَّة على أنّ عليّا مع القرآن والقرآن معه [ 4 ] ، فإنّ المعيّة تستدعي أن يكون علم القرآن عنده ، وإنّه وارثه .
فإذا أفادت الرواية التي أشار إليها المصنّف رحمه اللَّه ، وحكاها السيّد السعيد رحمه اللَّه عن ابن مردويه ، أنّ المراد بمن أورثه الكتاب هو عليّ عليه السّلام [ 5 ] ،
هامش
[ 1 ] سورة الرعد 13 : 43 .
[ 2 ] انظر الصفحة 117 وما بعدها من هذا الجزء .
[ 3 ] سورة فاطر 35 : 31 .
[ 4 ] المعجم الأوسط 5 / 242 ح 4880 ، المعجم الصغير 1 / 255 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 134 ح 4628 وصحّحه ووافقه الذهبي في « التلخيص » ، مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - للخوارزمي - : 176 - 177 ح 214 ، فرائد السمطين 1 / 177 ح 140 ، مجمع الزوائد 9 / 134 ، الجامع الصغير - للسيوطي - : 346 ح 5594 ، الصواعق المحرقة : 191 ، كنز العمّال 11 / 603 ح 32912 .
[ 5 ] إحقاق الحقّ 3 / 367 .