وأقول :
قال الرازي : ذكروا في تفسير « الشاهد » وجوها - إلى أن قال - :
« ثالثها : إنّ المراد : عليّ بن أبي طالب ، والمعنى : أنّه يتلو تلك البيّنة .
وقوله : * ( مِنْه ُ ) * ، أي هذا الشاهد من محمّد وبعض منه ، والمراد منه تشريف هذا الشاهد بأنّه بعض من محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم » [ 1 ] .
وقال السيوطي في « الدرّ المنثور » : « أخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في ( المعرفة ) ، عن عليّ بن أبي طالب ، قال : ما من رجل من قريش إلَّا نزل فيه طائفة من القرآن .
فقال له رجل : ما نزل فيك ؟
قال : أما تقرأ سورة هود : * ( أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه ِ وَيَتْلُوه ُ شاهِدٌ مِنْه ُ ) * [ 2 ] ؟ ! رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : * ( عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه ِ ) * ، وأنا :
* ( شاهِدٌ مِنْه ُ ) * » [ 3 ]
. ونحوه في تفسير الطبري [ 4 ] .
وقال السيوطي أيضا : أخرج ابن مردويه ، وابن عساكر ، عن عليّ ، قال : « رسول اللَّه : * ( عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه ِ ) * ، وأنا : * ( شاهِدٌ مِنْه ُ ) * » [ 5 ]
.
هامش
[ 1 ] تفسير الفخر الرازي 17 / 209 .
[ 2 ] سورة هود 11 : 17 .
[ 3 ] الدرّ المنثور 4 / 409 - 410 ، وانظر : معرفة الصحابة 1 / 88 ح 346 .
[ 4 ] تفسير الطبري 7 / 17 ح 18062 .
[ 5 ] الدرّ المنثور 4 / 410 ، وانظر : تاريخ دمشق 42 / 360 ح 8952 .