متعاضدة ، فهي حجّة عليهم .
وأمّا ما نقله الفضل عن الصحيحين ، فهو من رواية عمر ، الذي هو أساس نقض عهد الغدير ، فكيف تعتبر روايته ؟ !
على أنّ رواية الفضل لا تقوم حجّة على خصمه ، فكيف يحتجّ علينا بهذه الرواية ، التي نعتقد أنّها من موضوعات عمر أو أوليائه ؟ !
ثمّ إنّ قوله تعالى : * ( وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) * [ 1 ] ، أدلّ دليل على نصب إمام ؛ حيث إنّه أعظم النعم على الأمّة ، وبدونه لن تتمّ النعمة .
وكذا إكمال الدين ؛ فإنّه إنّما يحصل بنصب الإمام ، بناء على أنّ الإمامة من أصول الدين ، كما نقوله ، وسبق دليله [ 2 ] .
وبالضرورة والإجماع إن كان ثمّة إمام منصوب ، فهو أمير المؤمنين عليه السّلام .
وأمّا قوله : « فقد ذكرنا قبل هذا . . . » إلى آخره ، فقد عرفت ما فيه [ 3 ] .
ومن المضحك قوله : « وتعريف عليّ بين العرب » ، فإنّ عليّا عليه السّلام أغنى الناس عن التعريف ، شخصا وشأنا ، فإن كان هناك تعريف فليس هو إلَّا بالإمامة .
ولا أعرف وجها للتخصيص ببني هاشم في قوله : « وليتّخذوه سيّد بني هاشم » ، إلَّا دفع سيادة أمير المؤمنين لخلفائهم ، خلافا
لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إذ يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه »
.
هامش
[ 1 ] سورة المائدة 5 : 3 .
[ 2 ] انظر : ج 4 / 211 وما بعدها من هذا الكتاب .
[ 3 ] انظر : ج 4 / 317 وما بعدها من هذا الكتاب .