* ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) * ، فكان أصحاب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إذا أقبل عليّ عليه السّلام قالوا : جاء خير البريّة » [ 1 ]
. ونقل أيضا ، عن ابن عديّ ، وابن عساكر ، عن أبي سعيد مرفوعا : « عليّ خير البريّة » [ 2 ]
. . . إلى غير ذلك من الأخبار المعتبرة ، ولو لاعتضاد بعضها ببعض ، مع موافقتها لأخبارنا الدالَّة على نزول الآية بعليّ وشيعته خاصّة [ 3 ] .
فقول الفضل : « بل الظاهر العموم » . . لا وجه له ، ولا سيّما أنّ غير عليّ وشيعته هم مخالفوه وأعداؤه ، وهم شرّ البريّة ؛ لما استفاض من أنّ من عاداه عادى اللَّه ورسوله .
ومن الغريب دعوى ابن حجر : « أنّ السنّة شيعته » [ 4 ] ! فإنّها - مع مخالفتها لما يتبادر من لفظ الشيعة - مكابرة ؛ لما أكنّته ضمائرهم من الميل عنه .
وكيف يكونون من شيعته ، وهم لا يروون نصّا في إمامته ولا منقبة توجب أفضليّته ، إلَّا واحتالوا لردّها بكلّ حيلة وتشكيك ، وإن خالفوا العدل والإنصاف ؟ !
هامش
[ 1 ] الدرّ المنثور 8 / 589 ، وانظر : جزء ابن الغطريف : 82 ح 35 ، تاريخ دمشق 42 / 371 ، كفاية الطالب : 244 - 245 .
[ 2 ] الدرّ المنثور 8 / 589 ، وانظر : الكامل في ضعفاء الرجال 1 / 170 ذيل رقم 6 ، تاريخ دمشق 42 / 371 ، مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - للخوارزمي - : 111 ح 119 ، تذكرة الخواصّ : 27 ، فرائد السمطين 1 / 154 - 155 ح 117 .
[ 3 ] انظر مثلا : مناقب آل أبي طالب 3 / 84 ، المحاسن - للبرقي - 1 / 275 ح 537 ، الأمالي - للطوسي - : 251 ح 448 .
[ 4 ] الصواعق المحرقة : 236 .