ولا ينافي صحّة رواية أبي نعيم تصريحها بزفاف عليّ بين الرسولين الكريمين ، فإنّه لا يقتضي فضله على نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، بل هو لخصوصية ، كتقديم إبراهيم والنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم معا بالكسوة ، لخصوصية الخلَّة ، لا للمساواة بينهما .
ويعرف ذلك من جعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في الحديث صفوة اللَّه ، فإنّه ينفي احتمال مساواته لإبراهيم ، وفضل عليّ عليه السّلام على النبيّ [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] ويؤيّد هذا ما
روي عن أنس ، قال :
كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إذا أراد أن يشهر عليّا في موطن أو مشهد علا على راحلته وأمر الناس أن ينخفضوا دونه ؛ وإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم شهر عليّا يوم خيبر فقال :
« أيّها الناس ! من أحبّ أن ينظر إلى آدم في خلقه ، وأنا في خلقي ، وإلى إبراهيم في خلَّته ، وإلى موسى في مناجاته ، وإلى يحيى في زهده ، وإلى عيسى في سنّته ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب . . . » الحديث .
انظر : تاريخ دمشق 42 / 288 و 313 ، مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - للخوارزمي - :
83 ح 70 ، فرائد السمطين 1 / 170 ح 131 ، ينابيع المودّة 1 / 363 ح 1 وج 2 / 183 ح 527 و 528 وص 306 ح 874 .