وقال الفضل [ 1 ] :
ضرب الدفّ ليس بحرام مطلقا ، وكذا اللهو كما ذكر في موضعه . .
وما ذكر من ضرب الجاريتين بالدفّ عند عائشة كان يوم عيد ، واتّفق العلماء على جواز اللهو وضرب الدفّ في أوقات السرور ، كالأعياد والختان والإملاك .
وأمّا منع أبي بكر عنه ، فإنّه كان لا يعلم جوازه في أيّام العيد .
وتتمّة الحديث أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم قال لأبي بكر : « دعهما ، فإنّها أيّام عيد » ، فلذلك منعه أبو بكر ، فعلَّمه رسول اللَّه أنّ ضرب الدفّ والغناء ليس بحرام في أيّام العيد .
وما ذكر أنّ نساء المدينة خرجن إليه من عوده من السفر ، فذلك كان من خصال نساء المدينة ، ولم يمنعهنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ؛ لأنّها كانت قبل نزول الحجاب ، ولأنّهنّ كنّ يظهرنّ السرور بمقدم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ، وهو عبادة . .
وإنّ ترك المروءة في أمثال هذه الأمور - التي توجب الألفة ، والموافقة ، وتطييب الخاطر ، وتشريع المسائل - جائز . .
ولكنّه نعم ما قيل شعرا :
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 2 / 240 .