فنزعته » [ 1 ]
. ويا هل ترى أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم لا يرضى بصورة الخيل على الدرنوك ويرضى بصورها المجسّمة ويبقيها في بيته ؟ !
وأمّا قوله : « وأيضا يحتمل أن يكون هذا قبل تحريم الصور ، فإنّ تحريم الصور كان عام الفتح - على ما ثبت - ولعب عائشة كان في أوائل الهجرة » . .
ففيه : إنّ رواية البغوي السابقة [ 2 ] صريحة في لعبها بعد الفتح ، فلا يصحّ هذا الاحتمال ، ولا أعلم من أين ثبت عنده أنّ التحريم عام الفتح ؟ ! والظاهر أنّه مستند إلى الهوى ونصرة المذهب !
وأمّا قوله : « وللصور شرائط إنّما تحرّم عند وجودها » . .
ففيه : إنّه إن أراد أنّ لتحريم الصور شرائط ، فباطل ؛ إذ لا يعتبر فيه أكثر من صدق تصوير الحيوان كما تدلّ عليه الأخبار السابقة وغيرها .
وإن أراد أنّ لتحريم اللعب بالصور شرائط ، فممنوع حتّى بمذهبه . .
فقد نقل هو في آخر الكتاب - في القضاء وتوابعه - عن الشافعي أنّ عدم حرمة اللعب بالشطرنج مشروط بأربعة شروط ، رابعها : أن لا تكون أسبابه مصوّرة بصورة الحيوانات [ 3 ] ؛ ولم يقيّد هناك الصور بقيد ، ولم يعتبر فيها شروطا .
هامش
[ 1 ] صحيح مسلم 6 / 158 .
[ 2 ] تقدّمت في الصفحة 68 - 69 .
[ 3 ] راجع : إحقاق الحقّ : 1176 الطبعة الحجرية .