ورأى بينهنّ فرسا له جناحان من رقاع ، فقال : وما هذا الذي أرى وسطهنّ ؟ !
قالت : فرس .
قال : وما هذا الذي عليه ؟ !
قالت : جناحان .
قال : الفرس يكون له جناحان ؟ !
قالت : أما سمعت أنّ لسليمان خيلا لها أجنحة ؟ !
قالت : فضحك حتّى رأيت نواجذه » [ 1 ] . .
فإنّها صريحة في لعبها بعد إحدى الغزاتين ، وهما كانتا بعد فتح مكَّة ، ومنه يعلم ما في قوله أخيرا : « ولعب عائشة كان في أوائل الهجرة » .
ولو سلَّم أنّ لعبها كان في أوّل بناء النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم بها ، وأنّها بنت تسع ، فبنت التسع التي تصلح للتزويج ولأحكامه مكلَّفة على الأحقّ .
ولو سلَّم أنّها غير مكلَّفة ، فإشكال المصنّف رحمه اللَّه ليس في لعبها حتّى يجاب بأنّها غير مكلَّفة ، بل في إبقاء النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم الصور في بيته وهو محلّ هبوط الملائكة التي لا تدخل بيتا فيه صور ، وفي عدم إنكاره على عمل الصور ، وقد تواتر عنه النهي عنه .
وأمّا قوله : « وهذه اللعب ما كانت مصوّرة بصورة الإنسان » . .
فمناف لما تضافرت به أخبارهم من لعبها بالبنات ، التي هي عبارة
هامش
[ 1 ] مصابيح السنّة 2 / 452 ح 2442 ، وقد تقدّم تخريجه في الصفحة 66 ه 2 عن أبي داود والنسائي .