البيت ، كما سمعته في بعض الروايات المذكورة [ 1 ] .
وقال ابن حجر عند كلامه في الآية : أخرج أحمد ، عن ابن عبّاس :
* ( وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَه ُ فِيها حُسْناً ) * ، قال : المودّة لآل محمّد [ 2 ] .
ومثله في « الدرّ المنثور » ، عن ابن أبي حاتم ، عن ابن عبّاس [ 3 ] .
وقال في « الكشّاف » : * ( وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً ) * ، عن السدّي أنّها المودّة في آل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم [ 4 ] .
ولكن يا للأسف ! ما هان على القوم رواية تلك الأخبار حتّى رووا عن ابن عبّاس ما ينافي رواياته السابقة ، فنسبوا إليه مخالفة النبيّ والوحي ! ! . .
روى البخاري في كتاب « التفسير » من صحيحه ، في تفسير الآية :
« أنّه سئل ابن عبّاس عنها ، فقال سعيد بن جبير : قربى آل محمّد .
فقال ابن عبّاس : عجلت ؛ لم يكن بطن في قريش إلَّا كان له فيهم قرابة ، فقال : إلَّا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة » [ 5 ] .
والمعنى على حسب ظاهر هذا التفسير : لا أسألكم على التبليغ أجرا إلَّا صلتكم لي لما بيني وبينكم من القرابة ، حيث إنّ له قرابة في بطون قريش كلَّها .
هامش
[ 1 ] مرّت في الصفحة السابقة .
[ 2 ] الصواعق المحرقة : 259 .
[ 3 ] الدرّ المنثور 7 / 348 ، وانظر : تفسير القرطبي 16 / 17 ، جواهر العقدين : 319 .
[ 4 ] الكشّاف 3 / 468 ، وانظر : مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - لابن المغازلي - : 263 ح 360 .
[ 5 ] صحيح البخاري 6 / 231 ح 314 .