* ( قالَ أَسْلَمْتُ ) * [ 1 ] ، أنّه أسلم يومئذ ولم يكن قبل ذلك مسلما .
ومثل ذلك قال اليمان بن رباب [ 2 ] متكلَّم الخوارج » [ 3 ] .
والظاهر أنّ كلّ من قال بعدم عصمتهم عن الكبائر عقلا فقط ، أو عقلا وسمعا ، قائل بعدم عصمتهم عن الكفر ، فإنّه من الكبائر وأظهرها ، ويشهد لهذا أمران :
الأوّل : تعبير القائل بعدم عصمتهم عن الكبائر عقلا بأنّ العصمة في ما وراء التبليغ غير واجبة عقلا ، كما نقله نفس صاحب « المواقف » وشارحها ، في كلامهما المذكور عن القاضي ومحقّقي الأشاعرة [ 4 ] .
الثاني : استدلال من قال بعدم عصمتهم عن الكبائر بما يوجب كفر الأنبياء ، كرواية الغرانيق . .
وقصّة يونس حيث ظنّ أن لن يقدر عليه اللَّه ، والشكّ في قدرة اللَّه كفر [ 5 ] . .
وقول إبراهيم : * ( هذا رَبِّي ) * [ 6 ] لمّا رأى الشمس والقمر بازغين . .
وقوله : * ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ) * [ 7 ] حيث شكّ في قدرة
هامش
[ 1 ] سورة البقرة 2 : 131 .
[ 2 ] قيل فيه : ضعيف ، يرى رأي الخوارج .
انظر : الضعفاء والمتروكين - للدارقطني - : 183 رقم 611 ، الضعفاء والمتروكين - لابن الجوزي - 3 / 218 رقم 3837 ، ميزان الاعتدال 7 / 289 رقم 9855 ، لسان الميزان 6 / 316 رقم 1134 ، وفي المصادر الثلاثة الأوّل : « رئاب » بدل « رباب » .
[ 3 ] شرح نهج البلاغة 7 / 9 و 10 .
[ 4 ] المواقف : 358 - 359 ، شرح المواقف 8 / 264 .
[ 5 ] شرح المواقف 8 / 276 .
[ 6 ] سورة الأنعام 6 : 78 .
[ 7 ] سورة البقرة 2 : 260 .