وأمّا ما زعمه من أنّ أهل الحلّ والعقد كانوا ذلك اليوم جماعة الأنصار ، فازدراء بحقّ المهاجرين على كثرتهم وكثرة العلماء والأمراء منهم .
ومن طريف الكذب ما قاله من موت سعد بعد سبعة أيّام ، فإنّه لا يجامع اتّفاق العلماء والمؤرّخين على أنّه مات بحوران [ 1 ] ، وقال أكثرهم :
مات في إمارة عمر [ 2 ] .
وقال ابن حجر في « الإصابة » ، في ترجمة سعد : « وقصّته في تخلَّفه عن بيعة أبي بكر مشهورة ، وخرج إلى الشام فمات بحوران سنة 15 وقيل :
سنة 16 » [ 3 ] .
وقال الحاكم [ 4 ] : إنّه توفّي بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر وذلك سنة 15 ، وروى أيضا أنّه مات بحوران سنة 16 .
وقال الطبري في « تاريخه » [ 5 ] : كان سعد لا يصلَّي بصلاتهم ، ولا يجمّع معهم ، ويحجّ ولا يفيض معهم بإفاضتهم ، فلم يزل كذلك حتّى هلك أبو بكر .
هامش
[ 1 ] حوران : كورة واسعة من أعمال دمشق من جهة القبلة ، ذات قرى كثيرة ومزارع وغير هما ، وفتحت قبل دمشق ؛ انظر : معجم البلدان 2 / 364 رقم 3989 .
[ 2 ] انظر : الاستيعاب 2 / 599 رقم 944 ، الكامل في التاريخ 2 / 337 حوادث سنة 14 ه ، سير أعلام النبلاء 1 / 277 رقم 55 ، البداية والنهاية 7 / 27 - 28 حوادث سنة 13 ه ، تهذيب التهذيب 3 / 286 رقم 2317 .
[ 3 ] الإصابة 3 / 67 رقم 3175 .
[ 4 ] في المستدرك على الصحيحين ص 292 من الجزء الثالث [ 3 / 282 رقم 5098 و 5099 ] . منه قدّس سرّه .
[ 5 ] ص 210 من الجزء الثالث [ 2 / 244 حوادث سنة 11 ه ] . منه قدّس سرّه .