وتحت قوله تعالى : * ( أَلا لَعْنَةُ ا للهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) * [ 1 ] . .
وتحت قوله تعالى لوما ومذمّة : * ( لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) * [ 2 ] . .
وقوله تعالى : * ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ) * [ 3 ] .
فيلزم كونهم موعدين بعذاب جهنّم وملعونين ومذمومين ، وكلّ ذلك باطل إجماعا .
وهذا الدليل - أيضا - يدلّ على عصمتهم من كلّ الذنوب ، وغيرها من الدلائل التي ذكرها الإمام الرازي [ 4 ] .
والغرض : إنّ كلّ ما ذكره هذا الرجل ممّا يترتّب على ذنوب الأنبياء ، من لزوم إبطال حجّة اللَّه ، فمذهب الأشاعرة بريء عنه ، وهم ذكروا هذه الدلائل .
وأمّا تجويز الصغائر التي لا تدلّ على الخسّة ؛ فلأنّ الصغيرة النادرة عمدا معفوّة عن مجتنب الكبائر [ 5 ] ، والنبيّ بشر ، ولا يبعد من البشر وقوع هذا .
ثمّ اعلم أنّ تحقيق هذا المبحث يرجع إلى تحقيق معنى العصمة ،
هامش
[ 1 ] سورة هود 11 : 18 .
[ 2 ] سورة الصفّ 61 : 2 .
[ 3 ] سورة البقرة 2 : 44 .
[ 4 ] الأربعين في أصول الدين 2 / 117 - 122 .
نقول : إلَّا أنّ الفخر الرازي جوّز فيه على الأنبياء ارتكاب الكبائر والصغائر سهوا في زمان النبوّة ! فقد قال : « والذي نقوله : إنّ الأنبياء عليهم السّلام معصومون في زمان النبوّة عن الكبائر والصغائر بالعمد ، أمّا على سبيل السهو فجائز » !
[ 5 ] شرح المواقف 8 / 267 .