وقال الفضل [ 1 ] :
إعلم أنّ مبحث الإمامة عند الأشاعرة ليست من أصول الديانات والعقائد ، بل هي عند الأشاعرة من الفروع المتعلَّقة بأفعال المكلَّفين [ 2 ] .
والإمامة عند الأشاعرة : هي خلافة الرسول في إقامة الدين وحفظ حوزة الملَّة ، بحيث يجب اتّباعه على كافّة الأمّة [ 3 ] .
وشروط الإمام الذي هو أهل للإمامة ومستحقّها أن يكون :
مجتهدا في الأصول والفروع ؛ ليقوم بأمر الدين . .
ذا رأي وبصارة بتدبير الحرب وترتيب الجيوش . .
شجاعا قويّ القلب ؛ ليقوى على الذبّ عن الحوزة . .
عدلا ؛ لئلَّا يجور ، فإنّ الفاسق ربّما يصرف الأموال في أغراض نفسه ، والعدل عندنا من لم يباشر الكبائر ولم يصرّ على الصغائر . .
عاقلا ؛ ليصلح للتصرّفات الشرعية . .
بالغا ؛ لقصور عقل الصبي . .
ذكرا ؛ إذ النساء ناقصات العقل والدين . .
حرّا . .
قرشيّا .
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 2 / 294 .
[ 2 ] الإرشاد - للجويني - : 345 ، المواقف : 395 ، شرح المواقف 8 / 344 .
[ 3 ] غياث الأمم في التياث الظلم : 55 و 59 ، المواقف : 395 ، شرح المواقف 8 / 345 .