وقال الفضل [ 1 ] :
قد ذكرنا هذا الدليل في ما مضى من قبل الأشاعرة [ 2 ] ، وهو حجّة على من يجوّز المعاصي على الأنبياء ، وهذا ليس مذهب الأشاعرة ، والصغائر التي يجوّزونها ما يقع على سبيل الندرة ، ولا يقدح هذا في ملكة العصمة كما قدّمنا [ 3 ] ، ويجب أن يكون في محلّ يعلم أنّها واقعة منهم على سبيل الندرة ، والنبيّ يبيّن أنّ هذا ليس محلّ المتابعة .
وبالجملة : قد قدّمنا أنّ تجويز المعصية على الأنبياء مطلقا محلّ تأمّل [ 4 ] ؛ لهذا البرهان ، واللَّه أعلم .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 2 / 270 .
[ 2 ] انظر الصفحتين 21 و 22 من هذا الجزء .
[ 3 ] انظر الصفحة 23 - 25 من هذا الجزء .
[ 4 ] لا محلّ لهذا التأمّل ، إذ لا يمكن الفصل بين مفردات المعصية ؛ للملازمة بينها بناء على وحدة الملاك .