فقالت : بلى .
فقال : أحبّي هذه لعائشة .
فقامت فاطمة وخرجت ، فجاءت أزواج النبيّ فحدّثتهنّ بما قالت وبما قال لها . .
فقلن لها : ما أغنيت عنّا من شيء ، فارجعي إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم .
فقالت فاطمة : واللَّه لا أكلَّمه فيها أبدا .
فأرسل أزواج النبيّ زينب بنت جحش ، فاستأذنت ، فأذن لها ، فدخلت فقالت : يا رسول اللَّه ! أرسلنني إليك أزواجك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة .
قالت [ عائشة ] : ثمّ وقعت بي زينب » . . الحديث .
وروى أيضا نحوه [ 1 ] .
ورواه مسلم في باب فضل عائشة [ 2 ] .
وهو دالّ على أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم لم يعدل بين أزواجه ، وكان يقدّم عائشة عليهنّ حبّا لها ، وهو خلاف ما أمر اللَّه تعالى به ، مع أنّه
قد روى أحمد [ 3 ] ، عن أبي هريرة ، أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم قال : « من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى ، جاء يوم القيامة وأحد شقّيه ساقط » .
ومثله في مسند أحمد [ 4 ] .
ونحوه في سنن أبي داود ، في باب القسم بين النساء ، من كتاب
هامش
[ 1 ] مسند أحمد 6 / 150 . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] صحيح مسلم 7 / 135 ، وانظر : صحيح البخاري 3 / 310 ح 16 ، سنن النسائي 7 / 65 - 67 .
[ 3 ] مسند أحمد 2 / 347 . منه قدّس سرّه .
[ 4 ] مسند أحمد 2 / 471 . منه قدّس سرّه .