لا يعرفها ولم يقرّ بنبيّ قطَّ ، فلا معنى لتحقّق العادة عندهم ، وحينئذ فكيف تثبت عندهم على رأي الأشاعرة نبوّة ذي المعجزة ؟ !
على أنّ خرق العادة جائز وواقع كما في ذات المعجزة ، ففي حين تخلَّف [ 1 ] العادة بالمعجزة ، كيف يقطع بعدم تخلَّفها في النبوّة ؟ !
وبالجملة : إذا كان تعالى لا يجب عليه شيء ، ولا يقبح منه شيء ، وجوّزنا عقلا إظهار المعجزة على يد الكاذب ، لم يمكن إحراز العادة والعلم بصدق واحد من الأنبياء - فضلا عن الجميع - ولا سيّما مع زعم الأشاعرة صدور جميع الأضاليل عن اللَّه سبحانه !
فظهر لك أيّ الكلامين هو المموّه الخارج عن طريق المعقول !
* * *
هامش
[ 1 ] تخلَّف ، أي : تتخلَّف ؛ حذفت إحدى التاءين تخفيفا ، وهو جائز كثير في كلام العرب .