جمهورهم كما نقله السيّد السعيد رحمه اللَّه عن كتاب « الينابيع » [ 1 ] وشرحها ، ونقل عنهما : إنّ الخطوات الثلاث المتوالية من الكثير [ 2 ] .
هذا ، مضافا إلى أنّ عادة النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم المكث بعد الصلاة إلى أن تنصرف النساء ويدخلن بيوتهنّ ، كما رواه البخاري في أواخر كتاب الأذان ، في باب مكث الإمام في مصلَّاه بعد الصلاة [ 3 ] ، وهذا موجب للفصل الطويل بين أجزاء الصلاة مضافا إلى الفصل الحاصل من الكلام والدخول والخروج وغيرها ، فتتغيّر هيئة الصلاة ، فتبطل .
وأمّا ما زعمه من تشريع النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم للكلام القليل في أثناء الصلاة . .
ففيه : إنّ السلام الواقع على الركعتين مع الكلام المتكرّر من النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم من الكثير عرفا ، فيبطل الصلاة وإن وقع سهوا عنها .
على أنّ بعض ما رووه من كلامه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم كان من الكلام العمدي ، فيبطل الصلاة وإن قلّ !
هامش
[ 1 ] كتاب « ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام » فقه على المذاهب الأربعة ، لا يزال مخطوطا ، وهو لصدر الدين أبي عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن زنكي الشعيبي الساوي الأسفراييني الشافعي ( 677 - 747 ه ) .
انظر : كشف الظنون 2 / 2050 ، هديّة العارفين 2 / 153 ، معجم المؤلَّفين 3 / 679 رقم 15790 .
هذا ، ولم نهتد إلى اسم الشرح المشار إليه في المتن !
[ 2 ] إحقاق الحقّ 2 / 262 .
وانظر : المهذّب 1 / 88 ، المجموع شرح المهذّب 4 / 92 - 94 ، فتح العزيز - حاشية المجموع - 4 / 118 ، فتح العلَّام 2 / 447 - 448 ، حاشية ردّ المحتار 1 / 677 .
[ 3 ] صحيح البخاري 2 / 19 ح 231 .