تنزيه اللَّه تعالى من الأغراض والنقص والاحتياج ، فكيف يجوز ترجيح اليهود والنصارى عليهم ؟ ! ومع ذلك افترى على الصادق عليه السّلام كذبا في حقّهم ، وإن كان قد قال الصادق هذا الكلام ، فيجب حمله على طائفة أخرى غير الأشاعرة . .
كيف ؟ ! والشيخ الأشعري الذي هو مؤسّس هذه المقالة تولَّد بعد سنين كثيرة من أزمان الصادق ؟ ! والأشاعرة كانوا بعده ، فكيف ذكر الصادق فيهم هذه المقالة ؟ !
فعلم أنّ الرجل مفتر كودن [ 1 ] كذّاب ، مثل كوادن حلَّة وبغداد ، لا أفلح من رجل سوء !
* * *
هامش
[ 1 ] الكودن - جمعها : الكوادن - : البليد ، على التشبيه هنا ، وفي اللغة هو :
البرذون الثقيل من الدوابّ ، وقيل : هو الفيل ، وقيل : البغل .
انظر مادّة « كدن » في : الصحاح 6 / 2187 ، لسان العرب 12 / 48 ، تاج العروس 18 / 475 و 476 .