النبوّة هو : أنّ اللَّه تعالى فعل المعجزة عقيب الدعوة لأجل التصديق ، وكلّ من صدّقه اللَّه تعالى فهو صادق ، فإذا صدر القبيح منه لم يتمّ الدليل .
أمّا الصغرى : فجاز أن يخلق المعجزة للإغواء والإضلال .
وأمّا الكبرى : فلجواز أن يصدّق المبطل في دعواه .
ومنها : إنّ القبائح لو صدرت عنه تعالى لوجبت الاستعاذة [ منه ] ؛ لأنّه حينئذ أضرّ [ على البشر ] من إبليس لعنه اللَّه تعالى ، وكان الواجب - على قولهم - أن يقول المتعوّذ : أعوذ بالشيطان الرجيم من اللَّه تعالى !
وهل يرضى العاقل لنفسه المصير إلى مقالة تؤدّي إلى التعوّذ من أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين ، وتخليص إبليس من اللعن والبعد والطرد ؟ !
نعوذ باللَّه من اعتقاد المبطلين ، والدخول في زمرة الضالَّين ، ولنقتصر في هذا المختصر على هذا القدر .
* * *
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 23
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٢٣