وقال الفضل [ 1 ] :
قد عرفت ممّا سلف أنّ اللَّه تعالى لا يجب عليه شيء ، ولا قبيح بالنسبة إليه ، فله أن يأمر بما شاء وينهى عمّا يشاء [ 2 ] .
فأخذ المخالفون من هذا أنّه يلزم على هذا التقدير أن يأمر بما يكرهه وينهى عمّا يريده ؛ وقد عرفت جوابه .
وإنّ المراد بهذا : عدم وجوب شيء عليه ، وهذا التجويز لنفي الوجوب وإن لم يقع شيء من الأمور المذكورة في الوجود .
فالأمر بالمكروه والنهي عن المراد جائز ، ولا يكون واقعا ، فهو محال عادة وإن جاز عقلا بالنسبة إليه - كما مرّ غير مرّة - ، وسيجئ تفاصيل هذه الأجوبة عند مقالاته في ما سيأتي .
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 1 / 307 .
[ 2 ] انظر الصفحة 349 من هذا الجزء .