[ لا يجوز أن يعاقب اللَّه الناس على فعله ]
قال المصنّف - طاب ثراه - [ 1 ] :
وقالت الإمامية والمعتزلة : لا يجوز أن يعاقب اللَّه الناس على فعله ، ولا يلومهم على صنعه [ 2 ] ، * ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * [ 3 ] .
وقالت الأشاعرة : لا يعاقب اللَّه الناس إلَّا على ما لم يفعلوه ، ولا يلومهم إلَّا على ما لم يصنعوه ، وإنّما يعاقبهم على فعله فيهم ، يفعل فيهم سبّه وشتمه ، ثمّ يلومهم عليه ويعاقبهم لأجله . .
ويخلق فيهم الإعراض ، ثمّ يقول : * ( فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ . . . ) * [ 4 ] . .
ويمنعهم من الفعل ويقول : * ( ما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا . . . ) * [ 5 ] [ 6 ] .
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 73 .
[ 2 ] أوائل المقالات : 61 رقم 31 ، تصحيح الاعتقاد : 48 - 53 ، الذخيرة في علم الكلام : 239 - 242 ، المنقذ من التقليد 1 / 348 - 352 ، الملل والنحل 1 / 39 ، شرح المقاصد 4 / 274 .
[ 3 ] سورة الإسراء 17 : 15 ، سورة فاطر 35 : 18 .
[ 4 ] سورة المدّثّر 74 : 49 .
[ 5 ] سورة الإسراء 17 : 94 .
[ 6 ] انظر أقوال الأشاعرة هذه في : اللمع في الردّ على أهل الزيغ والبدع : 114 - 116 ، تمهيد الأوائل : 376 - 378 .