وقال الفضل [ 1 ] :
قد عرفت في ما سبق أكثر أجوبة ما ذكره في هذا الفصل . .
قوله : « لو احتاج في بقائه إلى غيره كان ممكنا » .
قلنا : الاحتياج إلى الغير الذي لم يكن من ذاته يوجب الإمكان ، ومن كان صفاته من ذاته لم يكن ممكنا .
قوله : « ولأنّ البقاء إن قام بذاته لزم تكثّره » .
قلنا : لا يلزم التكثّر ؛ لأنّ الصفات الزائدة ليست غيره مغايرة كلَّيّة .
قوله : « احتاج البقاء إلى ذاته ، وذاته محتاجة إلى البقاء ، فيلزم الدور » .
قلنا : مندفع بعدم احتياج الذات إلى البقاء ، بل هما متحقّقان معا كما سبق [ 2 ] ، فهو قائم بذاته من غير احتياج الذات إليه ، بل هما متحقّقان معا .
قوله : « بقاؤه باق » .
قلنا : مسلَّم ، فالبقاء موصوف ببقاء هو عين ذلك البقاء ، كاتّصاف الوجود بالوجود .
قوله : « ولأنّه يلزم أن يكون محلَّا للحوادث » .
قلنا : ممنوع ؛ لأنّا قائلون بقدمه .
قوله : « يكون له بقاء آخر ، ويتسلسل » .
قلنا : مندفع بما سبق من أنّ بقاء البقاء نفس البقاء .
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 1 / 252 .
[ 2 ] تقدّم في الصفحة 290 من هذا الجزء .