صفته . . كما إنّهم يقولون : لو كان عاجزا أو جاهلا ، لكان ناقصا في صفته .
ولم يعتبروا ما يلزم ذلك النقص من القبح الذي يقول به المعتزلة .
فتأمّل ، والفرق دقيق !
ثمّ إنّ ما ذكره من أنّ عدم جواز الكذب عليه لا يتمشّى على قواعد الأشاعرة ، فهذا كلام باطل عار عن التأمّل !
فإنّ القول بأن لا مؤثّر في الوجود إلَّا اللَّه ، لا يستلزم إسناد القبائح إليه ؛ لأنّ فعل القبائح من مباشرة العبد ، فهو غير مستند إلى الخالق .
ثمّ من خلق القبائح فلا بدّ أن يكذب ، ولا يجوز أن يكون صادقا .
هذا غاية الجهل والعناد والخروج عن قاعدة البحث ، بحيث لو نسب هذا الكلام إلى العوامّ استنكفوا منه .
وأمّا ثاني الاستدلالين على عدم التمشّي ؛ فهو أيضا باطل صريح ، فإنّ من قال : امتنع الكذب عليه للزوم النقص ، فهذا الكذب يتعلَّق بالدالّ على المعنى النفساني ، وهو أيضا نقص ، فكيف لا يتمشّى ؟ !
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٢٦٠