وقال الفضل [ 1 ] :
مذهب الأشاعرة : إنّه تعالى يمتنع عليه الكذب ، ووافقهم المعتزلة في ذلك . .
أمّا عند الأشاعرة : فلأنّه نقص ، والنقص على اللَّه تعالى محال . .
وأمّا عند المعتزلة : فلأنّ الكذب قبيح ، وهو سبحانه لا يفعل القبيح [ 2 ] .
وقال صاحب « المواقف » : إعلم أنّه لم يظهر لي فرق بين النقص في الفعل وبين القبح العقلي فيه ، فإنّ النقص في الأفعال هو القبح العقلي بعينه فيها ، وإنّما تختلف العبارة [ 3 ] .
أقول : الفرق أنّ النقص هنا يراد به النقص في الصفات ، فإنّه على تقدير جواز الكذب عليه تتّصف ذاته بصفة النقص ، وهم لم يقولوا هاهنا بالنقص في الأفعال ؛ حتّى لا يكون فرقا بينه وبين القبح العقلي كما ذكره صاحب « المواقف » .
فحاصل استدلال الأشاعرة : إنّه تعالى لو كان كاذبا لكان ناقصا في
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 1 / 229 - 230 .
[ 2 ] شرح الأصول الخمسة : 318 - 319 ، شرح المواقف 8 / 100 .
[ 3 ] المواقف : 296 ، وانظر : شرح المواقف 8 / 101 .