الحركة والانتقال وتبدّل الجهات [ 1 ] .
فعلى هذا ، كيف يقول الفضل : كونه تعالى في جهة الفوق - على جهة الجسمية - باطل بلا خلاف ؟ !
ثمّ بعد هذا ناقض نفسه وردّد في مرادهم ، فإنّه لا يناسب الحكم بعدم الخلاف !
ثمّ إنّ اللازم - بمقتضى التصريح بأنّه تعالى جوهر ، وإثباتهم الجهة والحيّز والمماسّة للَّه تعالى ، وتجويزهم الحركة والانتقال عليه سبحانه - أن يكون مرادهم بالجسم هو الجسم الحقيقي ، لا الموجود .
لكن قال في « المواقف » وشرحها : « الكرّامية - أي بعضهم - قالوا :
هو جسم - أي : موجود - ، وقوم آخرون منهم قالوا : هو جسم - أي : قائم بنفسه - ؛ فلا نزاع معهم على التفسيرين إلَّا في التسمية [ أي : إطلاق لفظ الجسم عليه ] ، ومأخذها التوقيف ، ولا توقيف هاهنا » [ 2 ] .
فلاحظ وتدبّر !
وأمّا حديث « البكماء » ، ففي « المواقف » أنّ السؤال وقع فيه ب : « أين اللَّه ؟ » لا : « من إلهك ؟ [ 3 ] » كما ذكره الخصم ! وذلك أنسب في مقام الاستشهاد لو صحّ الحديث !
هامش
[ 1 ] المواقف : 271 ، شرح المواقف 8 / 19 .
[ 2 ] المواقف : 273 ، شرح المواقف 8 / 25 .
[ 3 ] المواقف : 272 ، شرح المواقف 8 / 24 .