وقد ورد به الكتاب العزيز وغيره . . .
قال تعالى . * ( فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ) * [ 1 ] . . * ( انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ) * [ 2 ] . . * ( غَيْرَ ناظِرِينَ إِناه ُ ) * [ 3 ] .
وقال الشاعر [ 4 ] :
وجوه ناظرات يوم بدر
إلى الرحمن يأتي بالفلاح
وقال آخر [ 5 ] :
كلّ الخلائق ينظرون سجاله [ 6 ]
نظر الحجيج إلى طلوع هلال
فإنّ المراد به الانتظار لمناسبة المقام ، ولو أريد به الرؤية لعدّاه إلى ( سجال ) ب ( إلى ) كما قيل .
والجواب عن الثاني : إنّه لا غمّ في انتظار النعم لمن يتيقّن بحصولها عند إرادته ، وطوع مشيئته ، بل ذلك زيادة في نعيمه .
على إنّه لم يظهر من الآية أنّ النظر في الجنّة ، فلعلَّه يوم القيامة ، كما
هامش
[ 1 ] سورة النمل 27 : 35 .
[ 2 ] سورة الحديد 57 : 13 .
[ 3 ] سورة الأحزاب 33 : 53 .
[ 4 ] نسبه الباقلَّاني في تمهيد الأوائل : 312 إلى حسّان بن ثابت ، ولم نجده في ديوانه ؛ فلاحظ ، فلعلَّه ممّا أسقط من أشعاره فلم يذكر في ديوانه .
وانظر : تبصرة الأدلَّة في أصول الدين - للنسفي - 1 / 397 ، مجمع البيان 10 / 175 ، تفسير الفخر الرازي 30 / 228 و 230 ، شرح المواقف 8 / 132 ، باختلاف يسير في بعضها .
[ 5 ] انظر : شرح المواقف 8 / 132 .
[ 6 ] السجال : الخير والكرم والجود هنا على المجاز ، ورجل سجل : جواد ، وأشجل الرجل : كثر خيره وبرّه وعطاؤه للناس ؛ انظر مادّة « سجل » في : لسان العرب 6 / 181 ، تاج العروس 14 / 334 .