[ أدلَّة الأشاعرة وإبطالها ]
هذا ، وينبغي التعرّض لأدلَّة الأشاعرة ، وإبطالها ، تتميما للفائدة ، فنقول :
استدلَّوا على مذهبهم بالعقل - وقد تقدّم بما فيه [ 1 ] - وبالنقل ، وهو أمران :
[ الأمر ] الأوّل : ما يدلّ على إمكان الرؤية
، وهو قوله تعالى حكاية عن موسى عليه السّلام :
* ( قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَه ُ فَسَوْفَ تَرانِي ) * [ 2 ] . .
والحجّة به من جهتين :
[ الجهة ] الأولى : إنّ موسى عليه السّلام سأل الرؤية لنفسه ، ولو امتنعت لما سألها [ 3 ] .
وأجيب عنه بأمور . .
هامش
[ 1 ] راجع الصفحة 63 وما بعدها من هذا الجزء .
[ 2 ] سورة الأعراف 7 : 143 .
[ 3 ] انظر : الإبانة عن أصول الديانة : 60 - 61 ، الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 1 / 277 - 278 ، شرح المقاصد 4 / 182 .