* ( وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ) * [ 1 ] . .
* ( لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ) * [ 2 ] .
. . إلى غير ذلك ممّا لا يحصى .
وقد أقرّ التفتازاني بذلك ، فقال في « شرح المقاصد » عند الكلام في قوله تعالى : * ( لا تُدْرِكُه ُ الأَبْصارُ ) * : كون الجمع المعرّف ب ( اللام ) - في النفي لعموم السلب - هو الشائع في الاستعمال ، حتّى لا يوجد - مع كثرته - في التنزيل إلَّا بهذا المعنى ، وهو اللائق بالمقام كما لا يخفى [ 3 ] .
وقال في « شرح المطوّل » في بحث تعريف المسند إليه ب ( اللام ) ، في شرح قول الماتن : « واستغراق المفرد أشمل » : « وبالجملة : فالقول بأنّ الجمع المحلَّى ب ( اللام ) يفيد تعلَّق الحكم بكلّ واحد من الأفراد - مثبتا كان أو منفيا - ممّا قرّره الأئمّة ، وشهد به الاستعمال . .
وصرّح به صاحب ( الكشّاف ) في غير موضع » [ 4 ] .
على إنّ مقابلة قوله تعالى : * ( لا تُدْرِكُه ُ الأَبْصارُ ) * بقوله : * ( وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ ) * المفيد للعموم ، دالَّة على إرادة العموم في الأوّل أيضا ؛ لأنّ المقصود به الامتياز والافتخار على كلّ بصر .
ولو سلَّم أنّ ( اللام ) للجنس ، فلا معنى لجعل قوله تعالى :
* ( لا تُدْرِكُه ُ الأَبْصارُ ) * سالبة مهملة ؛ لأنّ وقوع الجنس في حيّز النفي
هامش
[ 1 ] سورة يونس 10 : 77 .
[ 2 ] سورة النمل 27 : 10 .
[ 3 ] شرح المقاصد 4 / 203 .
[ 4 ] شرح المطوّل : 86 .